طهران – وكالة المختصر الإخبارية
نفى مصدر إيراني مطلع، وجود أي محادثات بين طهران وواشنطن بشأن تمديد الهدنة مع أمريكا، مؤكداً أنه لا يوجد موعد فعلي لوقف إطلاق النار، وبالتالي لا يوجد اتفاق قائم يمكن تمديده.
وأوضح المصدر في تصريحات نقلتها وكالة “رويترز”، أن الاتفاق المبرم بين الجانبين لم يتضمن تاريخ بدء محدد من وجهة النظر الإيرانية، معتبراً أن التفاهم المؤقت لم يدخل حيز التنفيذ الفعلي على الإطلاق.
اتهامات بانتهاك التفاهمات
وأشار المصدر إلى أن واشنطن أقدمت على انتهاك بنود التفاهم المؤقت خلال 48 ساعة فقط من توقيعه، قبل أن تنسحب منه لاحقاً، مما يجعل أي حديث سياسي أو إعلامي عن التمديد أمراً بلا معنى.
وكشف عن أن النقاشات الحالية تتركز حصراً حول عودة الجانب الأمريكي للالتزام بمذكرة التفاهم، وضرورة تحديد إطار زمني واضح لتنفيذ التزاماته.
تضارب الأنباء مع الوساطة الباكستانية
وتأتي هذه التصريحات الإيرانية لتزيد من حالة الالتباس حول مصير التهدئة التي ترعاها باكستان بين طهران وواشنطن، والتي كان مقرراً أن تنتهي في 17 أغسطس الجاري.
حيث تتناقض الرواية الإيرانية مع إعلانات صدرت عن مصادر حكومية باكستانية يوم أمس الثلاثاء، أفادت بموافقة الطرفين على تمديد الهدنة مع أمريكا لمدة 60 يوماً إضافية، مع استمرار تبادل الرسائل لتحديد آليات هذه الفترة.
خلفية التوتر والاشتباكات العسكرية
وتعود جذور هذا التضارب إلى مذكرة التفاهم الموقعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد في 17 يونيو الماضي، والتي منحت الجانبين مهلة 60 يوماً للتفاوض على اتفاق شامل ونهائي.
إلا أن مسار المحادثات اصطدم بخلافات عميقة حول الضمانات الأمنية المطلوبة وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وقد أدى هذا التعثر السياسي إلى تصعيد ميداني خطير، تُرجم بتبادل للضربات العسكرية المباشرة بين البلدين خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 24 يوليو الماضي، مما زاد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي بشكل غير مسبوق.
