التين الشوكي
متابعات – وكالة المختصر الإخبارية
رغم الشعبية الكبيرة التي يحظى بها التين الشوكي كواحدة من أبرز الفواكه الصيفية الغنية بالفيتامينات والألياف، يوجه أطباء الكلى تحذيرات طبية شديدة من خطورة تناوله على المرضى الذين يعانون من ضعف في وظائف الكلى، مؤكدين أنه قد يتسبب في مضاعفات صحية بالغة الخطورة.
عناصر مفيدة تتحول إلى تهديد صامت
وتكمن خطورة التين الشوكي على مرضى الكلى في احتوائه على نسب مرتفعة من بعض المعادن والمركبات التي تعجز الكلى المتضررة عن التخلص منها بكفاءة، وأبرزها:
-
تراكم البوتاسيوم (الخطر الأكبر): يعجز مريض الكلى عن تصفية البوتاسيوم الزائد الموجود بكثرة في التين الشوكي، مما يؤدي إلى تراكمه في الدم (فرط بوتاسيوم الدم). وتسبب هذه الحالة ضعفاً في العضلات وتنميلاً، وقد تتطور سريعاً إلى اضطرابات خطيرة في ضربات القلب.
-
مركبات الأكسالات: تزيد هذه المركبات من خطر تكوين حصوات الكلى أو ترسب البلورات داخلها، مما يؤدي إلى تفاقم الحالة وتسريع تدهور وظائف الكلى، لا سيما لدى الأشخاص المعرضين مسبقاً لتكوين الحصوات.
-
عنصر الفوسفور: يؤدي تراكم الفوسفور في الدم إلى الإضرار بصحة العظام، ويزيد من احتمالية ترسب الكالسيوم داخل الأوعية الدموية، مما يضاعف من خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين لدى مرضى القصور الكلوي المزمن.
من الممنوعون من تناوله؟
يوضح الخبراء أن السماح بتناول هذه الفاكهة يعتمد على مرحلة المرض والحالة الصحية العامة، إلا أن التوصيات الطبية تشدد على أن مرضى الكلى المزمن، وتحديداً من يخضعون لجلسات الغسيل الكلوي أو من طُلب منهم الحد من تناول البوتاسيوم والفوسفور، يجب عليهم الامتناع التام عن تناول التين الشوكي، وعدم إدراجه في النظام الغذائي إلا بعد استشارة الطبيب المعالج أو اختصاصي التغذية العلاجية.
ويؤكد الأطباء في هذا السياق على ضرورة تصميم الأنظمة الغذائية لمرضى الكلى بشكل فردي، خاصة لمن يعانون من أمراض مزمنة مصاحبة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم.
