بغداد – وكالة المختصر الإخبارية
اقترحت اللجنة المالية النيابية، لجوء الحكومة إلى خيار طباعة العملة لتوفير السيولة النقدية اللازمة لتأمين الرواتب والنفقات الحكومية، معتبرة إياه الحل “الأسرع” لمعالجة الأزمة المالية الراهنة، فيما حذرت بشدة من التوجه نحو بيع أصول وعقارات الدولة.
تكلفة الرواتب وأسباب الأزمة
وأوضح عضو اللجنة، جمال كوجر، في تصريحات صحفية تابعتها “وكالة المختصر الإخبارية”، أن الحكومة بحاجة شهرية إلى نحو 7 تريليونات و800 مليار دينار عراقي لتغطية التزاماتها المالية الأساسية. وأشار إلى أن الأزمة المالية الحالية كانت متوقعة سلفاً؛ نتيجة محدودية تصدير النفط واقتصاره على كميات قليلة عبر الإقليم.
تحذير من بيع أصول الدولة ومخاطره
ورداً على الحلول التي اقترحها وزير المالية، فالح الساري، والمتمثلة ببيع عقارات الدولة لتسديد الديون، أكد كوجر أن هذه الخطوة لن توفر مبالغ كافية، إذ يُقدر مردودها بـ 7 تريليونات دينار فقط، وهو مبلغ لا يكفي لمعالجة الأزمة أو سد العجز.
وحذر النائب بشكل صريح من التوجه إلى بيع أصول الدولة في هذا التوقيت، واصفاً هذا الخيار بـ “الخطير جداً”، ومبيناً أنه قد يفتح باباً واسعاً لاستغلال تلك الأصول وبيعها بمبالغ زهيدة تقل كثيراً عن قيمتها الحقيقية.
البدائل المطروحة واستبعاد رفع الدولار
وفي معرض حديثه عن الحلول والبدائل الممكنة، استبعد كوجر أن يكون رفع سعر صرف الدولار حلاً مؤثراً في ظل الظروف الحالية، مقترحاً مسارين رئيسيين لتدارك الموقف:
-
طباعة العملة: كونه الإجراء الأسرع والأسلم حالياً لتوفير السيولة الفورية وتأمين استمرار دفع رواتب الموظفين والإنفاق الحكومي.
-
استرداد الأموال المنهوبة: عبر تكثيف ملاحقة الفاسدين واستعادة الأموال المسروقة وإعادتها إلى خزينة الدولة، مما سيسهم في التخفيف من حدة الأزمة وجبر جزء من العجز المالي.
