أربيل – وكالة المختصر الإخبارية
رد الحزب الديمقراطي الكردستاني (البارتي) بقوة على المواقف الأخيرة للاتحاد الوطني الكردستاني، واصفاً تصريحات رئيسه بافل طالباني بأنها “انقلاب” على إقليم كردستان، ومؤكداً في الوقت ذاته أن مساعي فصل محافظة السليمانية تُعد أمراً “شبه مستحيل”، مع التشديد على رفض الانجرار إلى أي اقتتال داخلي.
المرونة السياسية ومحاولات التعطيل
وأكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، صبحي المندلاوي، خلال استضافته في برنامج “المقاربة” الذي يقدمه الإعلامي سامر جواد، وتابعته “وكالة المختصر الإخبارية”، أن حزبه كان يسعى دائماً لتشكيل حكومة ائتلافية في كردستان، كاشفاً عن تقديم “البارتي” تنازلات للاتحاد الوطني تفوق استحقاقه الانتخابي، إلا أن الأخير استمر في المماطلة كونه لم يكن يرغب بانعقاد برلمان كردستان وتشكيل الحكومة. وأضاف أن الاتحاد “خسر في رهانه” بعدم انعقاد الجلسة البرلمانية، ورغم ذلك، فإن الحزب الديمقراطي لا يزال يُبقي الباب مفتوحاً أمام الشراكة.
رفض الاقتتال واستحالة الانفصال
وفي رده على لغة التصعيد، قلل المندلاوي من شأن خطابات بافل طالباني، واصفاً إياها بـ “المكررة” وبأنها مجرد “ردة فعل” أمام أنصاره. وشدد على أن إشعال الفتنة في كردستان هو أمر “فوق إمكانيات بافل طالباني”، وأن الاتحاد ومعاونيه غير قادرين على تغيير التوازنات أو الانقلاب على الإقليم. وحذر المندلاوي من أن الاتحاد الوطني سيكون “أكبر المتضررين” في حال أقدم على خطوة انفصال السليمانية، مؤكداً أن هذه المحافظة غير قادرة على الاستقلال عن الإقليم، وأن خيار الانفصال “شبه مستحيل إن لم يكن مستحيلاً”. وطمأن الشارع الكردي بأن حزبه “لن ينجر إلى سيناريو الاقتتال” بين الحزبين، مشدداً على أنه “غير مسموح لقوات البيشمركة بالتدخل في الخلافات السياسية”.
دور بغداد والقرار المستقل
وعلى صعيد الدور الاتحادي والإقليمي، أوضح المندلاوي أنه لا يجوز لحكومة بغداد أن تلعب دور “الحكم” في أزمة كردستان الحالية، بل هي تتعامل مع الإقليم ككيان دستوري اتحادي، لافتاً إلى أن بغداد حريصة جداً على التوافق الكردي. وأشار إلى أن من حق بغداد ودول الجوار التدخل “سلمياً” لتقريب وجهات النظر، لكنه ختم حديثه برسالة حازمة تؤكد استقلالية القرار السياسي لحزبه، قائلاً: “الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يأخذ أوردرات (أوامر) من الخارج”.





