السليمانية – وكالة المختصر الإخبارية
شنّ النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني، مازن غريب، هجوماً لاذعاً على الحزب الديمقراطي الكردستاني (البارتي)، متهماً إياه بالتفرد بالسلطة والقرارات، ومُعلناً عن تحولات سياسية جذرية في المشهد الكردي، أبرزها إلغاء الاتفاقية الاستراتيجية التاريخية والتلويح باللجوء إلى بغداد لتقسيم موازنة الإقليم.
التفرد بالسلطة وإلغاء الاتفاقية التاريخية
وأكد غريب خلال استضافته في برنامج “المقاربة” مع الإعلامي سامر جواد، وتابعته “وكالة المختصر الإخبارية”، أن الحزب الديمقراطي الكردستاني تصرّف بشكل فردي إزاء انعقاد جلسة برلمان إقليم كردستان، مبيناً أن “التفرد بالسلطة في كردستان هو ما أوصلنا إلى هذا الحال”، ومشيراً إلى تمسك البارتي بجميع الوزارات السيادية. وفي إعلان يحمل تداعيات كبيرة، كشف غريب أن الاتفاقية الاستراتيجية المبرمة عام 2006 بين الزعيمين الراحل جلال طالباني ومسعود بارزاني “أصبحت لاغية”. وأوضح أن رئيس الاتحاد الوطني، بافل طالباني، زار بارزاني 16 مرة لمد جسور التفاهم، إلا أن الأخير لم يرد تلك الزيارات، مشدداً على أن الخطاب الأخير لبافل طالباني جاء بإجماع تام داخل أروقة الاتحاد الذي كان “مجبوراً على اتخاذ مواقفه الأخيرة”.
مقاطعة القرارات واللجوء لبغداد
وعلى صعيد التداعيات الإدارية والمالية، أعلن غريب بشكل صريح وواضح أن “قرارات برلمان كردستان لن تُطبق في محافظتي السليمانية وحلبجة”، ملوحاً بخطوة تصعيدية استراتيجية تتمثل في “الاستعانة بالحكومة الاتحادية في بغداد لتقسيم موازنة الإقليم بشكل مباشر بين أربيل والسليمانية”. ونفى النائب الكردي وجود أية ضغوط دولية بشأن موقف حزبه، مؤكداً أن “موقف الاتحاد الوطني حالياً أقوى من البارتي”، ومعرباً في الوقت ذاته عن أمله في “تدخل الأصدقاء في دول الجوار لحل الأزمة السياسية الخانقة في كردستان”. واختتم غريب حديثه باستذكار الدور المحوري للرئيس الراحل جلال طالباني، واصفاً إياه بأنه كان “صمام أمان لكل العراق”.





