بغداد – وكالة المختصر الإخبارية
أكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات، ليث الخزعلي، أن الحكومة الحالية برئاسة علي فالح الزيدي تمتلك مشروعاً حقيقياً وجاداً لحصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى أن تسلمه لمنصبه جاء لتنفيذ رؤية شاملة لتطوير الواقع الخدمي، ومشدداً على دعم توجهات الحكومة في الانفتاح الخارجي القائم على الاحترام المتبادل.
الخدمات والمشاريع الاستراتيجية
وفي مقابلة متلفزة عبر قناة “العراقية الإخبارية” مع الإعلامي كريم حمادي، تابعتها “وكالة المختصر الإخبارية”، أوضح الخزعلي أن نواب رئيس الوزراء يمثلون مصدر دعم ومساندة لرئيس الحكومة في متابعة الملفات الكبرى، مبيناً أن المجلس الوزاري لشؤون الخدمات يُعنى بمتابعة 10 قطاعات من وزارات وهيئات، وذلك دون تخصيص أية مبالغ مالية أو تعيينات جديدة لمكاتب النواب. وكشف الخزعلي عن تكليفه المباشر من قبل رئيس الوزراء بمتابعة مشاريع “المليون قطعة أرض” والمدن العصرية، لافتاً إلى أن مشروع “الطريق الحلقي” الاستراتيجي للعاصمة بغداد، الذي بدأ العمل به عام 2022، ستنطلق مرحلته الأولى خلال فترة قريبة جداً.
حصر السلاح والتحول السياسي
وعلى الصعيد الأمني والسياسي، شدد الخزعلي على أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل مبدأً دستورياً لا نقاش فيه، ويحظى بإجماع قوى الإطار التنسيقي ويتماشى مع توجيهات المرجعية الدينية، مؤكداً أن الحكومات السابقة افتقرت للتبني الحقيقي والمتابعة لهذا المشروع، بخلاف حكومة الزيدي. وتطرق الخزعلي إلى مسيرته السابقة، مشيراً إلى أن الانخراط في العمل المقاوم كان هدفه تحرير العراق حصراً، ولم يشهد أي استهداف لمؤسسات الدولة أو المدنيين، وأن الانتقال للعمل السياسي بدأ مباشرة بعد خروج القوات الأمريكية عام 2012. وذكّر بأن إعلان الشيخ قيس الخزعلي الانفكاك عن الجانب العسكري لحركة “عصائب أهل الحق” عام 2017 جاء بقناعة تامة ودون أية ضغوط خارجية. كما أشاد بالأثر الروحي الكبير للدراسات الحوزوية في النجف الأشرف ودورها في تعزيز الرصانة العلمية والإثراء الفكري.
التوافق الداخلي والانفتاح الخارجي
سياسياً، وصف نائب رئيس الوزراء أغلب القوى السنية بـ”الصديقة والحليفة والقريبة في التوجهات”، مؤكداً وجود بوادر طيبة وزيارات متبادلة مؤخراً مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، ومشدداً على أن العلاقة بين المركز والإقليم يجب أن تُبنى على أساس “الحقوق والواجبات”. وفي ملف العلاقات الخارجية، أبدى الخزعلي دعمه الكامل لزيارات رئيس الوزراء الخارجية التي تخدم مصلحة البلاد، ومنها الزيارة إلى سوريا، معتبراً أن استقرار دمشق هو استقرار للعراق والمنطقة نظراً للروابط والمصالح المشتركة والمزارات الدينية. واختتم بتأكيده دعم إقامة علاقات طيبة مع جميع الدول، بما فيها الولايات المتحدة، شريطة أن تُبنى على التوازن، الاحترام المتبادل، عدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام حقوق الشعب العراقي.





