تخطَّ إلى المحتوى
آخر الأخبار
“العراق كان على أبواب الدولة المارقة”.. تميم يكشف تحولات الموقف الأميركي بعد تشكيل حكومة الزيديالزيدي يبحث مع حمودي مسارات الإصلاح الاقتصادي ودعم البرنامج الحكوميمن يجرؤ على محاكمة الصحفيين؟ المالكي يفتح ملف الدعاوى في العراقرئيس الجمهورية يستقبل السيد الحكيم ويؤكدان على إبعاد العراق عن الصراعات الإقليمية ودعم مسيرة التنميةرئيس هيئة المستشارين: العراق يتبنى استراتيجية شاملة للانتقال من الأزمات إلى الازدهار الاقتصاديوزير الداخلية يوجه بإنهاء الشكاوى والدعاوى المقامة ضد الصحفيين في عموم العراقبإشراف القاضي ضياء جعفر.. القضاء يسترد 21 مليار دينار في قضية احتيال مالي كبرىترامب يهاجم محاميته السابقة ذات الأصول العراقية بسبب عقد بقيمة 50 مليون دولار
الأحد 1 تشرين الثاني 2026 بغداد 10:54
الخبر يصلك قبل أن تبحث عنه: كل أخبار المختصر إشعاراً فورياً على تيليغراماشترك مجاناً ←

“العراق كان على أبواب الدولة المارقة”.. تميم يكشف تحولات الموقف الأميركي بعد تشكيل حكومة الزيدي

يوسف الجبوري مدة القراءة: 3 دقائق
نائب رئيس الوزراء محمد تميم في لقاء تلفزيوني مع الإعلامي سامر جواد في برنامج المقاربة

في سلسلة من المكاشفات السياسية والاقتصادية البارزة، أكد نائب رئيس الوزراء ورئيس المجلس الوزاري للاقتصاد، محمد تميم، أن التشكيلة الحكومية الحالية برئاسة السيد علي فالح الزيدي تمثل “الفرصة الأخيرة للنظام السياسي” في العراق، كاشفاً عن تفاصيل غير مسبوقة تتعلق بملفات الموازنة، أزمة الدولار، العلاقات مع واشنطن، خطط الطوارئ تحسباً لاندلاع الحرب، وكواليس سياسية وأمنية دقيقة.

أزمة الدولار والإصلاح الاقتصادي الشامل

وأوضح تميم خلال استضافته في برنامج “المقاربة” مع الإعلامي سامر جواد، أن قرار تغيير سعر صرف الدولار يمثل خطوة أولى نحو إصلاح اقتصادي شامل، كاشفاً أن الطبقة السياسية بأكملها، بما فيها “الإطار التنسيقي”، أُبلغت بالقرار قبل يوم من تنفيذه. وبيّن أن العراق كان يعاني من “شبه حظر” في وصول الدولار، حيث انخفضت الشحنات الأمريكية من 12 مليار دولار في عام 2021 إلى 3 مليارات دولار. وأضاف أن الثقة الحالية للإدارة الأمريكية بحكومة الزيدي أثمرت عن تزويد العراق بـ 3 مليارات دولار خلال شهرين فقط، وهو ما يعادل التجهيز السنوي السابق، متوقعاً أن تبلغ الشحنات القادمة نحو 750 مليوناً إلى مليار دولار شهرياً. كما أعلن عن دراسة لرفع قيمة تمويل المسافرين إلى 3000 دولار، مشدداً على أن الحكومة لن تسمح للتجار بتحقيق أرباح فاحشة، ولن تتأثر أسعار الغذاء والدواء. وأشار إلى أن تغيير سعر الصرف أنعش الصناعة الوطنية، حيث تلقى المصرف الصناعي أكثر من 1000 طلب لتأسيس مشاريع جديدة.

موازنة 2027 وقانون ينهي “الاشتراكية”

وفيما يخص الملف المالي، تميم أن مشروع موازنة 2027 اكتمل تقريباً وسيرسل إلى البرلمان قبل السابع من كانون الأول المقبل، بعجز يقدر بـ 47 تريليون دينار. وأكد تميم أن الحكومة تعتزم إرسال قانون “الإصلاح الاقتصادي” إلى البرلمان، والذي سيلغي كافة القوانين والقرارات “الاشتراكية” السابقة. وفي سياق متصل، انتقد تميم واقع وزارة الصناعة التي باتت تشبه “الرعاية الاجتماعية”، موضحاً أن شركاتها اقترضت 25 مليار دولار من الدولة منذ عام 2003، بعد أن كانت تسهم بـ 35% من الموازنة قبل ذلك التاريخ. وعلى صعيد التعداد السكاني، كشف أن عدد سكان العراق يقترب من 47 مليون نسمة، بينما لا يتجاوز عدد مستحقي البطاقة التموينية 28 مليوناً. كما نقل حرص رئيس الوزراء على العدالة الاجتماعية بتأكيده على “وصول رواتب موظفي زاخو قبل الفاو”، نافياً وجود أي عدائية من بغداد تجاه إقليم كردستان.

العلاقات الأمريكية وملف حصر السلاح

وعلى الصعيد الأمني والدولي، كشف تميم أن التهديدات الأمريكية السابقة بوضع العراق في خانة “الدولة المارقة” -كما نقل مبعوث ترامب قبل تشكيل الحكومة- أصبحت من الماضي، مؤكداً اقتناع واشنطن بخطة الزيدي لحصر السلاح. وفي كشف لافت، أوضح أن بعض الفصائل طالبت بالحصول على مناصب مقابل التخلي عن سلاحها.

الاستعداد للحرب وكواليس زيارة دمشق

وطمأن تميم الشارع العراقي بوجود خطة متكاملة وجداول زمنية تخص الغذاء والدواء والوقود في حال استؤنفت الحرب في المنطقة، مؤكداً أن المخازن مليئة بالمواد الأساسية استعداداً لأي طارئ. وعن كواليس الزيارة الأخيرة لسوريا، كشف تميم أن “قضية أمنية” منعت الرئيس السوري (الشرع) من مرافقة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى الجامع الأموي ومرقد السيدة زينب، رغم إصرار الشرع على استقبال الزيدي في المطار متحدياً تحذيرات فريقه الأمني. ووصف تميم الأجواء الحالية في دمشق بأنها تشبه أجواء بغداد في عام 2004.

المشهد السياسي والنفط ومستقبل كركوك

سياسياً، اعتبر تميم أن المكون السني يدعم النظام السياسي الحالي ولكنه يطالب بتعديله وتقويمه. وبشأن أزمة كركوك، أكد أن المحافظ المقبل سيكون عربياً ومن “حزب تقدم”، كاشفاً أن أطرافاً دولية “زعلت” بسبب الاتفاق الأخير حول المحافظة. واقتصادياً، اختتم تميم بتوقع متفائل، مؤكداً قدرة العراق على إنتاج 10 ملايين برميل نفط يومياً بحلول عام 2030.

شارك الخبر