المنامة – وكالة المختصر الإخبارية
أكد رئيس هيئة المستشارين في رئاسة الوزراء، يوسف خلف يوسف، أن الحكومة العراقية تتبنى رؤية اقتصادية وإصلاحية شاملة ترتكز على مسارات استراتيجية لتعزيز الاستقرار وتأسيس اقتصاد منتج، مشيراً إلى أن الهدف المركزي هو الانتقال بالبلاد من معالجة آثار الحروب والأزمات إلى تحقيق الازدهار والتنمية المستدامة.
ثلاثة مسارات لبناء الدولة والاقتصاد
وأوضح يوسف، خلال مشاركته في جلسة حوارية أقامها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) في مملكة البحرين، أن الرؤية الحكومية تنطلق من ثلاثة مسارات متكاملة؛ يتمثل الأول في تعزيز سيادة الدولة وترسيخ سيادة القانون لتوفير بيئة استثمارية آمنة. ويركز المسار الثاني على الإصلاح الاقتصادي والمالي عبر تنويع مصادر الدخل وإصلاح النظام المصرفي وتمكين القطاع الخاص لقيادة النمو. فيما يعنى المسار الثالث بالتنمية البشرية وتطوير الخدمات الأساسية والتعليم والصحة.
تنويع الإيرادات ومشروع “طريق التنمية”
وشدد رئيس هيئة المستشارين على خطورة الاعتماد المفرط على الإيرادات النفطية، مؤكداً توجه الحكومة نحو إعادة هيكلة الاقتصاد ودعم القطاعات الإنتاجية كالصناعة والزراعة والتكنولوجيا. ولفت إلى أن مشروع “طريق التنمية” يبرز كفرصة استراتيجية لتحويل العراق إلى مركز إقليمي للتجارة والنقل والطاقة، عبر ربط الموانئ العراقية بشبكات النقل الممتدة نحو تركيا وأوروبا، بالتوازي مع تطوير خطوط الربط الكهربائي والغازي الإقليمي.
التحول الرقمي والإصلاح المؤسسي
وأشار يوسف إلى أن التحديات الاقتصادية ترتبط بكفاءة المؤسسات وقدرتها على إدارة الموارد، كاشفاً عن توجه الحكومة لإطلاق استراتيجية وطنية شاملة للتحول الرقمي، وتطوير مراكز البيانات وأتمتة الخدمات وتعزيز الأمن السيبراني، لافتاً إلى أن مستقبل الاقتصاد العراقي سيقاس بحجم القيمة المضافة التي ينتجها وقدرته على توليد فرص العمل والاندماج في الاقتصاد العالمي.





