بغداد – وكالة المختصر الإخبارية
أكد عضو مجلس النواب، محمود حسين القيسي، تأييده الكامل لدعوة رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، بشأن مراجعة وتعديل بعض النصوص الدستورية لمعالجة الاختلالات التي أفرزتها التجربة السياسية، مشدداً على أهمية إطلاق حوار وطني شامل لتحقيق الإصلاح.
التمثيل النيابي وتقييم التجربة الدستورية
وبيّن القيسي، خلال لقاء حواري مع نخبة من شباب العاصمة بغداد، أن المعنى الحقيقي للنيابة البرلمانية يتجاوز مجرد شغل المقعد، ليتمثل في المشاركة الفعلية بصناعة القرار والدفاع عن مصالح المجتمع لبناء دولة تلبي تطلعات مواطنيها. وأشار إلى أن مرور أكثر من عقدين على إقرار الدستور يعد مدة كافية لتقييم التجربة السياسية بموضوعية وتجرد عن الحسابات الحزبية الضيقة، مؤكداً أن احترام الدستور لا يعني تقديس نصوصه، بل يقتضي تطويره وتحديثه وفق الآليات القانونية المعتمدة وبما ينسجم مع تطورات المجتمع.

حوار وطني لصناعة الحلول
ودعا النائب القيسي إلى تبني حوار وطني ودستوري جاد تشارك فيه المؤسسات الرسمية، والقوى السياسية، والنخب القانونية والأكاديمية، بهدف بلورة رؤية إصلاحية متكاملة تحفظ استقرار البلاد. وشدد على ضرورة تحمل نواب الشعب لمسؤولياتهم بالانتقال من مرحلة تشخيص المشكلات إلى صناعة الحلول الجذرية، سعياً لتعزيز بناء دولة المؤسسات، وترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات، وحماية الحقوق والحريات، مؤكداً أن النائب الحقيقي هو من يسعى لإصلاح الأسس التي تنتج الأزمات وليس الاكتفاء بالحديث عنها.






