بغداد – وكالة المختصر الإخبارية
أكد رئيس الوزراء علي الزيدي، اليوم الجمعة (23 تشرين الأول 2026)، أن حصر السلاح بيد الدولة قرار لا رجعة فيه، كاشفاً عن إنهاء وجود خمسة فصائل مسلحة من أصل سبعة خلال أقل من خمسة أشهر، فيما توقع انخفاض سعر صرف الدولار إلى مئة وخمسة وخمسين ألف دينار، مع توجه واشنطن لإرسال مليار دولار نقداً إلى العراق ومساعٍ حكومية لمضاعفة المبلغ. وأعلن الزيدي التحضير لعمليات جديدة لمكافحة الفساد، مشيراً إلى توفير نحو عشرين تريليون دينار سنوياً عبر تغيير آليات التعامل مع المنتجات النفطية، والسعي لرفع الإنتاج النفطي إلى عشرة ملايين برميل يومياً بحلول عام 2032، مؤكداً رفض انخراط العراق في أي حرب ومواصلة جهود التهدئة بين إيران والولايات المتحدة.
حصر السلاح وإنهاء وجود 5 فصائل مسلحة
وقال الزيدي، خلال حوار متلفز مع القناة الرسمية، إن تحقيق السيادة الكاملة يمثل قراراً وليس خياراً، مشدداً على أنه لا بديل عن حصر السلاح بيد القوات الأمنية، وأن الحكومة ماضية في إنهاء وجود السلاح خارج سلطة الدولة.
وكشف عن نجاح الحكومة في إنهاء وجود خمسة فصائل مسلحة من أصل سبعة خلال أقل من خمسة أشهر، فيما لم يتبق سوى فصيلين.
انخفاض مرتقب للدولار وشحنة نقدية من واشنطن
وفي الملف الاقتصادي، توقع رئيس الوزراء انخفاض سعر صرف الدولار قريباً إلى مئة وخمسة وخمسين ألف دينار، معلناً أن الولايات المتحدة سترسل مليار دولار نقداً إلى العراق، مع وجود مساعٍ حكومية لمضاعفة المبلغ وضخه في الأسواق.
وأوضح أن الحكومة كان بإمكانها الإبقاء على سعر صرف العملة الأجنبية كما هو، إلا أن ذلك كان سيترك فجوة اقتصادية كبيرة أمام الحكومات المقبلة.
وأكد أن الحكومة تعمل على رسم هوية اقتصادية واضحة للعراق بدلاً من استمرار ما وصفه بـ«الاقتصاد الهجين».
عمليات جديدة لمكافحة الفساد واسترداد الأموال
وشدد الزيدي على استمرار حملات مكافحة الفساد، مؤكداً أن الحكومة تستعد لتنفيذ عمليات جديدة، وأن التغاضي عن الفساد يحول دون بناء دولة قادرة على أداء مسؤولياتها.
وقال إن الفساد لا يرتبط بطائفة أو قومية، مشيراً إلى وجود سياسيين تجمعهم مصالح الفساد رغم اختلافاتهم، فيما أكد أن عمليات سجن المتهمين استندت إلى أدلة واعترافات، وأسفرت عن استرداد مبالغ مالية كبيرة.
وأضاف أن الأجهزة الرقابية تواصل عمليات التدقيق، وتحيل نتائجها إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
توفير 20 تريليون دينار وخطة لإنتاج 10 ملايين برميل
وفي القطاع النفطي، كشف رئيس الوزراء عن توفير نحو عشرين تريليون دينار سنوياً بعد تغيير آليات بيع المنتجات النفطية واحتساب النفط الخام على وزارة النفط، مؤكداً أن الآليات السابقة كانت تتيح هدر أموال كبيرة واستغلالها في عمليات فساد.
وأوضح أن معظم المتهمين بالسرقات في وزارة النفط استغلوا آلية تسلم الوزارة مليون برميل مجاناً للحصول على عمولات غير مشروعة، بحسب قوله.
وأشار إلى أن صادرات النفط تشهد تذبذباً بسبب الظروف الراهنة، فيما تعمل الحكومة على إنشاء شبكة أنابيب تمنح العراق مرونة أكبر في التصدير.
وأكد أن العراق يسعى إلى زيادة إنتاجه النفطي إلى عشرة ملايين برميل يومياً بحلول عام 2032، لتعزيز موقعه في أسواق الطاقة وعلاقاته مع الدول المؤثرة عالمياً.
العراق يرفض الحرب ويواصل جهود التهدئة
وفي الملف الإقليمي، أكد الزيدي أن العراق لن يشترك في أي حرب، وأن بغداد تسعى إلى أن تكون نقطة لقاء بين الأطراف المتنازعة، لا طرفاً في الاعتداءات.
وأوضح أن إيران والولايات المتحدة بحاجة إلى الدور العراقي، مشدداً على استمرار جهود التهدئة واحتواء الأزمة.
وأشار إلى أن إغلاق الحدود مع إيران لا يخدم مصالح البلدين، نظراً إلى حجم الصادرات التي تدخل العراق عبر المنافذ الحدودية، لافتاً إلى فتح مطار النجف أمام الرحلات القادمة من إيران واستمرار رحلات الخطوط الجوية العراقية.
وأضاف أن إغلاق مضيق هرمز لم ينعكس على العراق وحده، معرباً عن أمله السابق في استثناء العراق من تداعيات الإغلاق بحكم علاقاته الوثيقة مع إيران.
وفي ما يتعلق بالعلاقات الخليجية، أكد أن زيارته إلى السعودية كانت مقررة مسبقاً، وأن الحكومة حريصة على إقامة علاقات جيدة مع المملكة ودول الخليج.
مليون قطعة أرض ومشاريع للمدن الجديدة
وفي ملف الإسكان، أوضح الزيدي أن مشاريع المدن الجديدة تختلف عن مشروع توزيع مليون قطعة أرض سكنية مجانية، إذ ستنفذ وفق آليات التطوير العقاري، على أن تعود إيراداتها إلى صندوق الأجيال.
وكشف أن وزارة العدل تعمل على إنشاء منصة لتقاطع معلومات الملكية العقارية، بهدف تحديد المستحقين لمشروع المليون قطعة أرض وضمان وصولها إلى الفئات المشمولة.
تكليف نواب رئيس الوزراء بملفات حكومية
وأكد الزيدي أن بناء الدولة يحتاج إلى وقت لمعالجة المشكلات المتراكمة، مشيراً إلى أن الحكومة شخصت العديد من التحديات وتعمل على وضع الحلول لها.
وأوضح أن الوزراء أدوا قسم شرف أمام الشعب لخدمته، فيما كلف نواب رئيس الوزراء بملفات مهمة تتعلق بالمتابعة والدراسة، مؤكداً أن المواطنين سيلمسون نتائج العمل الحكومي.





