عامر عبدالجبار نائب بالبرلمان العراقي ووزير سابق
بغداد – وكالة المختصر الإخبارية
كشف النائب عامر عبد الجبار عن ملف خطير يتعلق باستنزاف مالي ضخم يشهده قطاع التعليم في العراق، محذراً من خروج أكثر من 30 تريليون دينار عراقي خلال خمس سنوات لصالح المنصات التعليمية الإلكترونية الأجنبية، وسط غياب تام للرقابة الحكومية.
استنزاف مالي وأعباء ثقيلة على العوائل
وأكد عبد الجبار أن الملف أُثير داخل قبة مجلس النواب وأُحيل بشكل عاجل إلى لجنة التربية النيابية للتحقيق والمتابعة. وأوضح أن أكثر من 126 منصة تعليمية، غالبيتها الساحقة أجنبية (تحديداً أردنية ومصرية)، تعمل في البلاد وتحقق أرباحاً طائلة. وبيّن النائب حجم الأعباء المالية التي تتكبدها العوائل العراقية، مشيراً إلى الحقائق الآتية:
-
تصل رسوم الاشتراك في المنصة إلى مليون دينار للمادة الدراسية الواحدة.
-
تبلغ التكلفة الإجمالية لاشتراك طالب الصف السادس الإعدادي في جميع المواد نحو 7 ملايين دينار.
-
تحقق هذه المنصات إيرادات سنوية تتجاوز 6 تريليونات دينار من طلبة السادس الإعدادي فقط (دون احتساب طلبة الثالث المتوسط).
-
تضطر العديد من العوائل للاقتراض أو بيع ممتلكاتها لتغطية هذه التكاليف هرباً من الضغوط المرتبطة بالمنافسة الدراسية.
استغلال نفسي ومخاطر سيادية
واتهم النائب هذه المنصات الأجنبية بالاعتماد على التأثير النفسي المباشر لإقناع الطلبة وأولياء الأمور بأن التفوق الدراسي مرهون وحصري بالاشتراك فيها. وكشف عن أرقام تخص منصة “أبواب” الأردنية وحدها، والتي استقطبت نحو 220 ألف طالب عراقي، محققة إيرادات سنوية تُقدر بنحو 1.54 تريليون دينار عراقي. كما أطلق تحذيراً بالغ الأهمية من مخاطر أمنية تتعلق بتسريب بيانات الطلبة العراقيين، ولا سيما بيانات الطلبة المتفوقين، إلى جهات خارج البلاد.
دعوات للرقابة وتأسيس منصة وطنية
ولمواجهة هذا الخلل الاستراتيجي، انتقد عبد الجبار غياب الرقابة وعدم فرض أي ضرائب على هذه المنصات، طارحاً جملة من الحلول العاجلة:
-
الإسراع بإنشاء منصة تعليمية إلكترونية حكومية رصينة تابعة لوزارة التربية.
-
تقديم الدعم للقطاع الخاص العراقي للاستثمار والمنافسة في مجال التعليم الإلكتروني.
-
فرض ضرائب ورسوم سيادية على المنصات الأجنبية العاملة في العراق.
-
توجيه إيرادات هذه الضرائب بشكل مباشر لبناء مدارس جديدة وإنهاء أزمة المدارس الطينية والكرفانية.
