المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد حسين محبي
طهران – وكالة المختصر الإخبارية
أعلن الحرس الثوري الإيراني عن توجيه ضربة توصف بـ “النوعية” للقوات الأمريكية في المنطقة، عبر تدمير ما أسماه “رأس مال معالجة البيانات للعدو” المتمثل في مركز ضخم للحوسبة السحابية تابع لشركة “أمازون” في البحرين، بالتزامن مع موجة هجمات واسعة استهدفت التواجد العسكري الأمريكي في دولة الكويت.
استهداف “رأس مال البيانات” في البحرين
وفي مقابلة مع وكالة “تسنيم” الإيرانية، أوضح المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد حسين محبي، أن الهجوم الأخير على مقر “أمازون” لم يقتصر على تدمير مجرد مبنى، بل استهدف هيكلاً ضخماً يُعد “أكبر مركز أمريكي لتجميع البيانات في المنطقة”. وبيّن محبي أن الولايات المتحدة أنشأت هذا المقر الاستراتيجي في البحرين عام 2019 باستثمارات بلغت 9 مليارات دولار، مؤكداً أن تدميره تسبب في “اضطراب كبير في منظومة القوة الأمريكية وشبكتها”. وكان الحرس الثوري قد أعلن يوم الجمعة عن استكمال مهامه باستهداف المباني المتبقية في ذات المركز.
مسيّرات تدك قاعدة “علي السالم” بالكويت
وعلى جبهة أخرى، أعلن الحرس الثوري تعرض مستودعات أسلحة وحظائر طائرات تابعة للجيش الأمريكي في قاعدة “علي السالم” الجوية بالكويت لهجمات بطائرات مسيرة، وذلك ضمن ما أسماه “الموجة الـ27 من عملية نصر 2”. وأسفرت الهجمات، بحسب الإعلان الإيراني، عن تدمير 6 حظائر بالكامل وإلحاق أضرار جسيمة بـ 3 حظائر أخرى، فضلاً عن ادعاءات بسقوط قتلى وجرحى في صفوف الجنود الأمريكيين، وهو ما لم يصدر بشأنه أي تعقيب رسمي من واشنطن حتى الآن.
الجيش الإيراني يدخل خط المواجهة
في تطور موازٍ، أعلن الجيش الإيراني (النظامي) تنفيذه هجمات منفصلة بطائرات مسيرة استهدفت أماكن إقامة الجنود ومستودعات الأسلحة في القواعد العسكرية الأمريكية بالكويت، وذلك ضمن “الموجة الـ25 من عملية البرق”. وحذر الجيش من أن أي هجوم على الأراضي الإيرانية سيعني حتمية “فتح جبهة عسكرية جديدة”.
انهيار الهدنة وحرب المضايق
ويأتي هذا التصعيد العنيف في سياق مواجهات مستمرة منذ نحو أسبوعين، تتبادل فيها واشنطن وطهران الضربات المباشرة. وقد اندلعت هذه الموجة عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 8 يوليو الجاري، إنهاء العمل بمذكرة التفاهم التي وُقعت في يونيو الماضي لوقف القتال. وجاء قرار ترامب على خلفية تعرض ناقلات نفط لهجمات في مضيق هرمز حملت واشنطن مسؤوليتها لطهران، في ظل إصرار إيراني على إخضاع حركة السفن لآلية تنظيمية صارمة، ما يثير مخاوف عالمية من تعطل إمدادات الطاقة الاستراتيجية.
-
المصدر: وكالة تسنيم الإيرانية
