متابعات صحية – وكالة المختصر الإخبارية
لا تكتمل أي حمية غذائية صحية دون إدراج الزبادي كعنصر أساسي فيها. ومع تزايد الاهتمام بالأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين، شهد الزبادي اليوناني قفزة هائلة في الشعبية، متفوقاً بمحتواه العالي من البروتين وانخفاض الكربوهيدرات مقارنة بالزبادي العادي. ومع ذلك، يؤكد خبراء التغذية أن الزبادي العادي لا يزال يحتفظ بخصائص غذائية مهمة تجعله خياراً مفيداً للكثيرين.
واستعرض تقرير طبي نشره موقع “Only My Health” وتداوله موقع “الكونسلتو”، مقارنة شاملة بين النوعين، مؤكداً أن الاختيار بينهما يعتمد في النهاية على الاحتياجات الغذائية والأهداف الصحية لكل شخص.
ما هو الزبادي اليوناني وما سر شعبيته؟
يتميز الزبادي اليوناني بقوامه الكثيف والكريمي والدسم. ويُصنع عن طريق تصفية مصل اللبن والسوائل الأخرى من الزبادي العادي عدة مرات، مما يقلل من محتوى اللاكتوز والسكر، ويمنحه نكهة مركزة وقواماً متماسكاً جداً.
ويرجع سبب الإقبال الكبير عليه، خاصة بين الرياضيين والمهتمين باللياقة البدنية، إلى الأسباب التالية:
-
مصدر هائل للبروتين: يوفر الكوب الواحد (حوالي 170 غرام) ما بين 18 إلى 20 جراماً من البروتين، مما يدعم ترميم العضلات ويعزز الشبع.
-
منخفض الكربوهيدرات: يحتوي على نسبة سكر أقل بفضل عملية التصفية.
-
مؤشر جلايسيمي منخفض: يصل إلى نحو 15 فقط، مقارنة بـ 30 للزبادي العادي، مما يساعد في تنظيم مستوى السكر في الدم.
-
غني بالعناصر: يوفر ما بين 200 إلى 300 ملجم من الكالسيوم، بالإضافة إلى فيتامين B12 واليود والريبوفلافين.
أوجه الاختلاف الجوهرية: اليوناني مقابل العادي
رغم أنهما يُصنعان من القاعدة ذاتها (حليب مخمر باستخدام بكتيريا مثل اللاكتوباسيلس والستربتوكوكس)، إلا أن طريقة التصنيع تخلق فوارق كبيرة:
-
البروتين: يحتوي الزبادي اليوناني على ضعف كمية البروتين تقريباً (8-10 جرام لكل 100 جرام) مقابل (4-5 جرام) في الزبادي العادي.
-
السكر واللاكتوز: عملية التصفية تجعل الزبادي اليوناني أقل سكراً ولاكتوزاً، مما قد يجعله أسهل في الهضم لمن يعانون من حساسية طفيفة تجاه اللاكتوز.
-
القوام ودعم التمثيل الغذائي: قوام اليوناني الكريمي يشبه الحلوى، ومحتواه العالي من البروتين يعزز عمليات التمثيل الغذائي.
في المقابل، يتميز الزبادي العادي بخصائص لا تتوفر في نظيره اليوناني بفضل احتفاظه بمصل اللبن السائل:
-
محتوى أعلى من الكالسيوم: يحتفظ بكمية أكبر من الكالسيوم.
-
فيتامينات B: يحتوي على نسبة أعلى من بعض فيتامينات مجموعة B والسوائل.
صحة الأمعاء: أين تكمن الأفضلية؟
عند الحديث عن صحة الأمعاء والميكروبيوم، قد يمتلك الزبادي العادي بأفضلية بسيطة.
وتوضح الأبحاث أن عملية تصفية الزبادي اليوناني قد تقلل من كمية البكتيريا النافعة (البروبيوتيك) الحية والوسط الغذائي الطبيعي الذي يساعد على بقائها. بينما تساهم البكتيريا النافعة الموجودة في الزبادي العادي بشكل مباشر في:
-
دعم تنوع الميكروبات المعوية.
-
تحسين عملية الهضم.
-
زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، المرتبطة بتأثيرات مضادة للالتهابات.
(ومع ذلك، يظل الزبادي اليوناني مفيداً للأمعاء، لكن تأثيره مرتبط أكثر بدعم عمليات التمثيل الغذائي).
الخلاصة: هل يمكن استبدال أحدهما بالآخر؟
نعم، يمكن للزبادي اليوناني أن يحل محل العادي في معظم الأنظمة الغذائية، خاصة للراغبين في زيادة البروتين، التحكم في الوزن، أو دعم صحة التمثيل الغذائي.
لكن الزبادي العادي يظل خياراً مثالياً لمن يهتمون بالبروبيوتيك والكالسيوم وصحة العظام والأمعاء.
نصيحة الخبراء: بدلاً من الاعتماد على نوع واحد فقط، يُفضل التنويع بين النوعين للحصول على الفوائد الكاملة؛ فالزبادي اليوناني يتميز بالشبع العالي والبروتين، بينما يوفر الزبادي العادي دعماً أكبر للأمعاء بالميكروبات النافعة والكالسيوم.
-
المصادر: Only My Health / متابعات طبية
