بغداد – وكالة المختصر الإخبارية
حذر وزير الصناعة والتخطيط السابق، خالد بتال، من صعوبة الوضع المالي الحالي في العراق وتراجع حركة السوق، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء محكوم بقرارات الإطار التنسيقي، فيما كشف عن ملامح تحالفات سياسية جديدة تضم قوى بارزة، وتطرق لملفات الانتخابات، والتعليم، والعلاقة مع إقليم كردستان.
تحذيرات اقتصادية وقرارات سياسية
وأوضح بتال، خلال استضافته في برنامج “المقاربة” مع الإعلامي سامر جواد، أن حكومة السوداني شهدت توسعاً أفقياً أكثر من اللازم في المشاريع، مؤكداً أن الوضع المالي في العراق “صعب جداً” حالياً، والسوق المحلية تعاني من انكماش اقتصادي، مشدداً في الوقت ذاته على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تسريح الموظفين أو تأخير رواتبهم. سياسياً، بيّن بتال أن الإطار التنسيقي هو صاحب القرار الفعلي وأن رئيس الوزراء محكوم به، مستدركاً بالإشادة بجرأة السوداني في ملف تنويع منافذ تصدير النفط. وأشار إلى غياب قانون ينظم عمل مجلس الوزراء حتى الآن، وعجز البلاد عن تحقيق العدالة الانتقالية طيلة 20 عاماً.
تحالفات جديدة وموقع المكون السني
وكشف بتال أن حركتي “الصادقون” و”تيار الحكمة” هما أقرب الحلفاء لحزب “تقدم”، معلناً عن وجود “تحالف الشباب” الذي يضم تقدم، والصادقون، والحكمة، والاتحاد الوطني الكردستاني، ومؤكداً أنه لا توجد تحالفات دائمة في السياسة وأن الوقت لم يحن بعد لتشكيل تحالف انتخابي عابر للطائفية. واعتبر بتال أن مخرجات انتخابات 2025 شبيهة بمخرجات انتخابات 2005، مشيراً إلى أن السُنة أُصيبوا بصدمة بعد عام 2003، وأصبحوا بين مطرقة الحزب الإسلامي وسندان حزب البعث. وأكد أن رئاسة مجلس النواب هي استحقاق وطني للكتلة السنية الأكبر، لافتاً إلى أن المكون السني ليس “مهمشاً” بل يعاني من “مشكلة المشاركة”.
تعديلات انتخابية وحل الخلافات مع الإقليم
وفي الشأن الانتخابي، دعا بتال إلى دمج الانتخابات النيابية مع المحلية، وتعديل قانون الانتخابات للتخلص من “الحشو الانتخابي”، معلناً تأييده لعدم ترشح أي مسؤول تنفيذي للانتخابات. وحول العلاقة مع أربيل، أكد الحاجة إلى قرار سياسي جريء لحل المشاكل العالقة مع إقليم كردستان، مشيراً إلى أنه يتفق مع بعض مطالب الكرد ويختلف مع أخرى، ومبيناً أن بعض المحافظات تعاني من مشاكل أكبر من الإقليم، وأن البعض لا يزال متأثراً بالفكر المركزي.
التعليم ومواجهة الإرهاب
وعلى صعيد قطاع التعليم، انتقد بتال الاختلالات التي يعاني منها النظام التعليمي في العراق، مشيراً إلى أن موازنات البحث العلمي “صفرية” والقطاع بحاجة إلى إعادة نظر شاملة، إلا أنه اعتبر التعليم العراقي أفضل من الدول التي يتوجه إليها الطلاب العراقيون حالياً للحصول على شهادات. أمنياً، شدد بتال على استمرار المعركة والثأر الطويل مع تنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين، محذراً في الوقت ذاته من إقحام الدين بالسياسة في الوقت الراهن، وداعياً إلى التعامل بحكمة مع الوضع الإقليمي الجديد الذي يتشكل في المنطقة.





