بغداد – وكالة المختصر الإخبارية
شهد قطاع النفط العراقي ارتفاعاً في معدلات التصدير إلى أكثر من ثلاثة ملايين وأربعمئة ألف برميل يومياً خلال تشرين الأول الجاري، رغم اضطرابات مضيق هرمز، بالتزامن مع توسع الاستثمارات الأجنبية ومفاوضات مع شركات أمريكية كبرى لتطوير عدد من الحقول النفطية والغازية، فضلاً عن مشروع بريطاني يستهدف رفع إنتاج حقول كركوك إلى أربعمئة وخمسين ألف برميل يومياً، وسط تحركات حكومية لتشديد الرقابة على عمليات نقل النفط ومكافحة التهريب.
ارتفاع الصادرات وتنويع مسارات التصدير
وارتفعت صادرات النفط العراقي من ثلاثة ملايين برميل يومياً خلال أيلول الماضي إلى أكثر من ثلاثة ملايين وأربعمئة ألف برميل خلال تشرين الأول، وفقاً لوزير النفط باسم محمد خضير، الذي أوضح أن عمليات التصدير تعتمد على ثلاثة مسارات تشمل مضيق هرمز وميناء جيهان التركي والنقل بالحوضيات عبر سوريا.
وتتجه الصادرات إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية والأمريكية، فيما تعمل وزارة النفط على زيادة الطاقات التصديرية لتعزيز إيرادات الدولة وتوفير الموارد اللازمة لتغطية النفقات الحكومية.
شركات أمريكية تتجه لتطوير حقول عراقية كبرى
وتشهد الصناعة النفطية العراقية مفاوضات مع شركات أمريكية كبرى، أبرزها شيفرون لتطوير حقل غرب القرنة الثاني وأربعة بلوكات في الناصرية، وإكسون موبيل بشأن حقل مجنون والبنى التحتية للتصدير، إلى جانب مشروع ماء البحر بطاقة مليونين ونصف مليون برميل يومياً.
وبحسب وزير النفط، تشمل المباحثات أيضاً شركة كونوكو فيليبس لتطوير حقل عكاز الغازي، بالتزامن مع تفعيل عقود مع هاليبرتون لتطوير حقلي نهر بن عمر والسندباد، وشركة إتش كي إن لتطوير حقل حمرين، مع توجه الوزارة إلى تسريع التعاقدات وتجاوز الإجراءات البيروقراطية.
مشروع بريطاني لزيادة إنتاج حقول كركوك
وفي كركوك، دخل مشروع تطوير أربعة حقول نفطية بالشراكة مع شركة بريتش بتروليوم البريطانية مرحلة التنفيذ، مستهدفاً الوصول بالإنتاج إلى أربعمئة وخمسين ألف برميل نفط يومياً، وتوفير خمسمئة مليون قدم مكعب قياسي من الغاز.
ويتضمن المشروع تدريب الكوادر العراقية وتنفيذ مشاريع خدمية وتشغيل الأيدي العاملة المحلية، فيما أكد وزير النفط أن الأولوية في فرص العمل ستكون لأبناء محافظة كركوك.
تشديد الرقابة على النفط وملاحقة المهربين
وبالتوازي مع خطط زيادة الإنتاج والتصدير، تتجه الحكومة العراقية إلى تشديد الإجراءات الأمنية والرقابية لمكافحة تهريب النفط، من خلال متابعة مسارات نقله وتخزينه وتسويقه، وأكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة محسن المندلاوي ضرورة محاسبة المتورطين في عمليات التهريب دون استثناء، وتعزيز التنسيق بين الجهات الأمنية والرقابية والوزارات المعنية لحماية الثروة النفطية ومنع استغلالها لتحقيق مكاسب غير مشروعة.





