رئيس الوزراء علي الزيدي إمام مجلس النواب
بغداد – وكالة المختصر الإخبارية
كشف رئيس مجلس الوزراء، السيد علي فالح الزيدي، عن الأسباب الجوهرية التي دفعت الحكومة لتغيير سعر الصرف، مؤكداً مضي حكومته في برنامج الإصلاح الاقتصادي وحماية انتظام رواتب موظفي الدولة وتخفي
ف آثار الأزمة على السوق المحلية. جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده يوم الخميس في مجلس النواب مع رئيس المجلس، السيد هيبت حمد الحلبوسي، ورؤساء اللجان البرلمانية، وفقاً لبيان رسمي صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء.
خيارات صعبة وحصار غير معلن
وأوضح الزيدي أمام اللجان البرلمانية أن الحكومة واجهت ثلاثة خيارات إزاء الأزمة المالية الحالية؛ تمثل الأول في اللجوء إلى “الادخار الإجباري”، والثاني في توزيع الرواتب كل 45 يوماً، بينما تضمن الخيار الثالث الاقتراض وإغراق البلاد بالديون. وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تجنبت الاقتراض لعدم إرهاق الاقتصاد الذي يعيش “ظرفاً قاهراً وحصاراً غير معلن” نتيجة انقطاع تصدير النفط بسبب الحرب الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز.
الدين العام ومواجهة المضاربين
وبيّن رئيس الوزراء أنه تسلم مهامه وحجم الدين العام يتجاوز 208 تريليونات دينار، في حين تُطالب الحكومة بتوفير 10 تريليونات دينار شهرياً لتغطية النفقات الأساسية. وأكد استمرار توفير الرواتب رغم الأزمة، مشيراً إلى أن الفارق في سعر صرف الدولار سابقاً كان يستحوذ عليه المضاربون، ومشدداً على أن الحكومة تخوض “معركة شديدة مع الفساد” تتطلب معالجة الاقتصاد بعقلية اقتصادية بحتة.


ضخ العملة ومشاريع تنموية
وفي إطار الحلول العاجلة، أعلن الزيدي عن وصول كميات جيدة من العملة الأجنبية خلال الأيام القليلة المقبلة ليتم ضخها في التداول المحلي. كما كشف عن التوجه لمضاعفة إطلاق مستحقات الفلاحين والمقاولين خلال الشهر المقبل. وعلى الصعيد التنموي، أشار إلى المضي بمشروع المليون قطعة أرض سكنية، حيث سيتم قريباً وضع حجر الأساس لمشاريع سكنية في كربلاء، النجف، ونينوى، إلى جانب تأسيس “صندوق الأجيال” لتمويل المشاريع الاستراتيجية بمختلف القطاعات وإحداث أثر تنموي كبير.
إعداد: فريق تحرير المختصر



