بغداد – وكالة المختصر الإخبارية
أصدر زعيم التيار الصدري، السيد مقتدى الصدر، بياناً مطولاً أشاد فيه بالمكانة التاريخية والروحية للحوزة العلمية في النجف الأشرف، مستذكراً الدور البارز الذي لعبه والده، المرجع الديني الراحل السيد محمد محمد صادق الصدر، في مواجهة النظام الدكتاتوري السابق، ومفنداً التشكيكات التي طالت حركته في تلك الحقبة.
النجف.. قبلة العلم وعاصمة أمير المؤمنين
وأوضح السيد الصدر في بيانه أن النجف الأشرف تمثل مناراً للعلم، والتقوى، والجهاد، واصفاً إياها بـ “عاصمة الإمام علي (ع)” وقبلة تهوي إليها أفئدة الناس من كل أصقاع العالم. وأشار إلى أن حوزتها العلمية مستمرة منذ أكثر من 1400 عام بمسار مستقل يرتكز على العقيدة الخالصة، بوصفها مؤسسة دينية “لا شرقية ولا غربية”.

المرجع الناطق واتخاذ “الكفن” رمزاً للتضحية
وتطرق البيان إلى حقبة تصدي المرجع الديني الراحل، السيد محمد الصدر، للنظام الدكتاتوري المتمثل بنظام (صدام حسين)، مبيناً أنه كان “المرجع الناطق بالحق” الذي أسقط مخططات النظام وأرعب أدواته.
وأكد السيد الصدر أن والده لم يكتفِ بالفقه والأصول كطريق لهداية المجتمع، بل اتخذ من “الكفن” رمزاً علنياً للشجاعة والتضحية، ليكون موحداً للصفوف ونابذاً للطائفية، وملاذاً للمستضعفين في أصعب المراحل السياسية.

تفنيد التشكيكات واستذكار التضحيات والمواجهة الأحادية
ورداً على التشكيكات التاريخية والاتهامات بالمهادنة، بيّن السيد الصدر أن النظام السابق وجه كل ماكينته القمعية، من إعدامات، واعتقالات، وتقارير أمنية، ضد المرجع السيد الصدر وطلبته ومقلديه حصراً، لكونه المعارض الحقيقي الأوحد في الساحة آنذاك، في حين اتخذ آخرون مواقف المتفرج أو المترقب. وشبّه زعيم التيار الصدري الموقف التاريخي لوالده بموقف الإمام الحسين (ع) في ثورته، وموقف “أصحاب الكهف”، مؤكداً أن تلك الضغوط القاسية لم تثنِ المرجع الراحل عن مبادئه، بل زادته قوة والتفافاً شعبياً حتى نال الشهادة.






