بغداد – وكالة المختصر الإخبارية
أكد رئيس مجلس الوزراء، السيد علي الزيدي، في مقال تحليلي نشرته صحيفة “الشرق الأوسط”، أن العلاقات العراقية – السعودية تكتسب أهمية استراتيجية بالغة بالنظر إلى الثقل السياسي والاقتصادي للبلدين، مشدداً على أن “أمن العراق واستقرار المملكة العربية السعودية ليسا مسألتين منفصلتين، بل يشكلان جزءاً من معادلة أوسع لأمن الخليج واستقرار المنطقة”.
مفهوم السيادة والدبلوماسية المرنة
وأوضح الزيدي في مقاله أن السيادة بمفهوم الدولة الحديثة لا تعني مجرد امتلاك أدوات القوة التقليدية، بل “تعني أيضاً القدرة على بناء علاقات خارجية فاعلة”. وأشار إلى أن موقع العراق الجغرافي يتيح له “أداء دور جسر للتواصل ونقطة التقاء للحوار، بدلاً من أن يكون ساحة للتنافس والصراع أو منطلقاً لتهديد دول الجوار”، مؤكداً أن أداء دور الوسيط يتطلب نهجاً متوازناً يقوم على تجنب الاصطفاف ضمن المحاور الإقليمية وتحييد العراق عن الصراعات.
طريق التنمية وتجاوز أزمة هرمز
وعلى الصعيد الاقتصادي، لفت رئيس الوزراء إلى أن الاضطرابات الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز أثبتت ضرورة تنويع المسارات التجارية للحيلولة دون ارتهانها لمسار واحد. وبين أن العراق بحاجة ماسة لاقتصاد مرن، معتبراً أن “مشروع طريق التنمية، إلى جانب الربط التجاري والنقل مع دول الخليج، فرصة مهمة لتوسيع الدور الاقتصادي للعراق”. واختتم الزيدي مقاله بالتأكيد على أن محاربة الفساد وتعزيز سيادة القانون ليسا مجرد إصلاحات داخلية، بل “شروط ضرورية لجذب الاستثمارات وتعزيز الاستقلال الاقتصادي”، لتأسيس مرحلة جديدة من التقارب والتخطيط المشترك مع الرياض.
إعداد: فريق تحرير المختصر



