الكتل الكونكريتية على الحدود مع سوريا
المختصر – بغداد
الجدار الحدودي الفاصل بين العراق وسوريا بات محصناً اليوم بكتل كونكريتية متينة تمتد لطول 380 كيلومتراً، في إنجاز أمني واستراتيجي أعلنه قائد قوات الحدود، الفريق محمد سكر، اليوم الثلاثاء، كخطوة حاسمة لتعزيز السيطرة ومنع عمليات التسلل.
وفي تصريح لـ”الوكالة الرسمية”، تابعته وكالة “المختصر”، كشف الفريق سكر أن قيادة قوات الحدود اتجهت نحو الاكتفاء الذاتي من خلال الاعتماد على معاملها الخاصة لاستكمال التحصينات والطرق والبنى التحتية، ومن أبرزها معمل إنتاج “الكونكريت” الجاهز الذي تم تفعيله عام 2023 بدعم مباشر من الوزارة وتزويده بالمواد الإنشائية اللازمة.
من سنجار إلى دجلة.. وأوضح سكر أن المعمل أنتج خلال الفترة الماضية كتلاً كونكريتية أسهمت بشكل فعال في تشييد هذا الجدار الحدودي المتين الذي يمتد من جبل سنجار جنوباً وصولاً إلى شمال ربيعة، مؤكداً أن العمل والجهد الهندسي لا يزال مستمراً وبوتيرة متصاعدة باتجاه نهر دجلة لإحكام السيطرة التامة على كامل القاطع.
اكتفاء ذاتي وخفض التكاليف للنصف.. وأشار قائد قوات الحدود إلى أن الاعتماد على القدرات الذاتية والإنتاج المحلي للمعمل أسهم في خفض التكاليف المالية بشكل ملحوظ؛ حيث بلغت كلفة تشييد هذا المقطع من الجدار نصف القيمة التي كانت ستتقاضاها الشركات العاملة في مناطق أخرى.
وأشاد الفريق سكر بجهود الكوادر الأمنية والهندسية من ضباط ومنتسبين، والذين تمكنوا بفضل المعدات المتكاملة من تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج القناطر والتحصينات، ليثمر هذا الجهد الجبار عن إنجاز الجدار الكونكريتي الذي يُعد اليوم من أهم المرتكزات الأمنية لحماية الأراضي العراقية.
