أكد مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، أن الرواتب مؤمنة بالكامل، مشدداً على استمرار الجهود الحكومية لتأمينها بكافة الإمكانات والوسائل المتاحة لضمان وصولها لمستحقيها دون تأخير.
وجاءت تصريحات صالح في حوار خاص مع [رابط خارجي DoFollow: وكالة الأنباء العراقية (واع)]، لتطمين الرأي العام العراقي حول ديمومة صرف المستحقات المالية للموظفين والمتقاعدين وفئات الرعاية الاجتماعية وسط مخاوف من تأثرها بالأوضاع الجيوسياسية الراهنة.
وأوضح صالح الأسباب الحقيقية وراء التحديات المالية الحالية، وتفاصيل الفاتورة الشهرية الضخمة التي تلتزم الدولة بسدادها، ورؤية الحكومة لإدارة ملف الاقتصاد والأمن الغذائي.
المستشار الاقتصادي مظهر محمد صالح
1. الرواتب مؤمنة رغم أزمة السيولة وتوقف صادرات النفط عبر هرمز في أبرز محاور تصريحاته، جزم مستشار رئيس الوزراء بأن الرواتب مؤمنة، مقراً في الوقت ذاته بوجود “أزمة سيولة” واضحة داخل البلاد.
وأرجع صالح هذه الأزمة المالية إلى تداعيات الحرب والتوترات في منطقة مضيق هرمز، والتي أدت إلى منع توقف جزء كبير من الصادرات النفطية العراقية.
[رابط داخلي: مقترح لخبر سابق حول أهمية مضيق هرمز للاقتصاد العراقي]
وكشف صالح عن حقائق حيوية تخص اعتماد العراق على هذا الممر المائي:
نحو 85% من إجمالي النفط العراقي المصدر يمر عبر مضيق هرمز.
تستهلك القارة الآسيوية 70% من النفط العراقي المصدر، وهي الشريك التجاري الأول للعراق في هذا القطاع.
وأكد صالح أنه على الرغم من هذه الفجوة الناجمة عن هبوط الإيرادات النفطية (التي تعتمد عليها الموازنة بنسبة 90%) إلى مستويات حرجة، فإن الحكومة ملتزمة أخلاقياً ووطنياً وقانونياً بتأمين المستحقات الأساسية للمواطنين شهراً بشهر.
2. تفاصيل الفاتورة الحكومية: 8 تريليونات دينار لـ 10 ملايين مستفيد سلط مظهر محمد صالح الضوء على حجم الالتزامات المالية الحتمية التي تواجهها الحكومة العراقية شهرياً.
وأوضح أن الفاتورة الشهرية للرواتب والأجور الأساسية تبلغ قيمتها 8 تريليونات دينار عراقي، وهي تمثل أكبر بند في النفقات التشغيلية للموازنة العامة.
وتغذي هذه الفاتورة الضخمة نحو 10 ملايين مواطن يستلمون دخلاً حكومياً مباشراً، وتتوزع هذه الفئات كالتالي:
الموظفون في دوائر الدولة (سواء في المركز أو في إقليم كردستان).
المتقاعدون.
الأجراء اليوميون والعقود.
المستفيدون من شبكات الرعاية الاجتماعية.
منح الشركات العامة الخاسرة أو المتوقفة عن العمل لتأمين رواتب منتسبيها.
3. الأمن الغذائي واستقرار الموازنة وفي سياق متصل، شدد مستشار رئيس الوزراء على أن ملف “السلة الغذائية” (البطاقة التموينية) التي يستفيد منها نحو 40 مليون عراقي، مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بأوضاع الموازنة العامة وتأمين السيولة المالية.
وأوضح صالح أن تصميم الاقتصاد العراقي الحالي هو تصميم بنيوي لا يمكن تغييره بين ليلة وضحاها، وهو ما يجعل الدولة حريصة على ديمومة دعم السلة الغذائية بالتوازي مع تأمين الرواتب.
واختتم صالح تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة ورئيس الوزراء يمثلان الشعب العراقي بأسره، وأن قيام الدولة وشرعيتها يستندان إلى الالتزام الصارم بالقانون، والأخلاق، والدستور لخدمة المواطن في كافة الظروف.